قانون الانتخابات

كيف يتم احتساب الأصوات

لأوّل مرّة يستخدم القانون النسبي في الإنتخابات النيابية في لبنان، ويعوّل على هذا التغيير من القانون الأكثري إلى النسبي، (حتى ولو أنه تمّ الإغفال فيه على عدّة تعديلات وإصلاحات أساسية وجوهرية)، على أن يؤمن التمثيل “الحقيقي” إذ تتمثّل من خلاله، أغلب التيارات والأحزاب السياسية المتنافسة لجميع شرائح المجتمع بالنسب التي تحصل عليها فـي الإنتخابات، فلا يهيمن فريق على آخر، ولا يحرم فريق نال عدداً مقبولاً من الأصوات من المشاركة في الحياة السياسية.

وعلى الرغم أن هذا القانون معتمد في أغلب دول العالم، إلا أنه فُصِّل على قياس وحجم الأحزاب السياسية والطوائف عبر تقسيم الدوائر بحسب “الكنتونات” المذهبية المعتمدة حالياً في لبنان.

وفيما وصلت في نهاية المطاف السلطة السياسية إلى صيغة نهائية للقانون النسبي والصوت التفضيلي على أساس 15 دائرة على أن يكون موعد الإستحقاق النيابي في 6 أيّار، ومع إقتراب موعد الإنتخابات لا بدّ من توضيح صورة هذا القانون سيّما أنه لا يزال مبهم لدى البعض. فكيف يتمّ إحتساب أصوات المقترعين وحصة كل لائحة على أساس القانون النسبي؟ وما هو الصوت التفضيلي وكيف يتمّ إحتسابه؟ وكيف يقترع الناخب؟

ولهذه الغاية كان لـ”جنوبية” حديث مع الباحث في الدَولية للمعلومات والخبير في الشأن الإنتخابي محمد شمس الدين، الذي أعطى شرحا مفصلا عن آليات هذا القانون. ولإعطاء صورة واضحة إتخذ شمس الدين دائرة “النبطية- بنت جبيل – مرجعيون – حاصبيا” كمثال تطبيقي لإحتساب الأصوات وتحديد حصة كل لائحة.

وفي هذه الدائرة التي تسمّى دائرة “الجنوب الثالثة” والتي تتألف من 11 مقعد نيابي (موزعة على الشكل التالي :3 مقاعد للشيعة في النبطية، 3 نواب شيعة في بنت جبيل، و5 نواب في حاصبيا – مرجعيون: مقعدان للشيعة ومقعد روم أورثودوكس إضافة إلى مقعد درزي).

وأشار شمس الدين أنّ “عدّد الناخبين في هذه الدائرة 450 ألف على أن يقترع منهم ما يقارب 200 ألف ناخب (وهو العدد الذي يحتسب بعد عملية الإقتراع). ولإتمام العملية الحسابية يجب قسمة عدّد المقترعين على عدد المقاعد النيابية لإحتساب الحاصل الإنتخابي على هذا الشكل:

200ألف/ 11 = 18 ألف.

وإفتراضا حصول اللوائح المفترضة على هذه الأصوات:

اللائحة (أ) 150 ألف
اللائحة (ب) 30 ألف
اللائحة (ت) 10 ألف
اللائحة (ث) 8 الاف
اللائحة (ج) ألفين
وفيما حصلت اللوائح الثلاث الأخيرة (ت،ث،ج) على عدد أصوات أقل من الحاصل الإنتخابي أي أقل من 18 ألف صوت، يتمّ إلغائها ولا تحتسب أصواتهم.
ومن ثم مجموع أصوات هذه اللوائح الثلاث الخاسرة وهو 20 ألف يحذف من عدد المقترعين (200 ألف) ليصبح 180 ألف صوت. ونعيد من جديد إحتساب الحاصل الإنتخابي 180 / 11 (عدد المقاعد) = 16.400

ومن ثم يتمّ حساب حصة اللوائح الفائزة من المقاعد التي عددها 11 على هذا الشكل: (عدد الأصوات لكل لائحة / الحاصل الإنتخابي الجديد).

فبالنسبة للائحة (أ) 150 ألف / 16.400 = 9.1

أما اللائحة (ب) 30 ألف /16.400 = 1.8

فتحصل بذلك اللائحة (أ) على 9 مقاعد واللائحة (ب) على مقعد واحد أما المقعد المتبقي فيكون من حصة اللائحة ذات الكسر الأكبر أي (ب) لتحظى بذلك على مقعدين.

وفي المرحلة التالية، تأتي بحسب شمس الدين، أهمية الصوت التفضيلي (في القضاء) بهدف تحديد أسماء الفائزين في كلّ لائحة. وذلك من حيث إحتساب جميع الأصوات التفضيلية لكل المرشحين في كل قضاء على حدا: في النبطية، وبنت جبيل إضافة إلى مرجعيون – حاصبيا. ومن ثم يتم قسمة الأصوات التفضيلية لكل مرشح على مجموع الأصوات التفضيلية في القضاء المرشح فيه.

ففي حال كان مجموع الأصوات التفضيلية في النبطية 50 ألف ومرشح فيها نال على 10 (يتمّ قسمة 50/10) . ومن ثمّ يتمّ ترتيب أسماء المرشحين من الأعلى إلى الأدنى تبعا للنسبة التي حصل عليها كلّ مرشح بمعزل عن اللوائح.

فإذا كان المرشح الأولّ (الحاصل على أعلى نسبة أصوات تفضيلية) والثاني من اللائحة (ب) يكون هاذين المرشحين من حصة هذه اللائحة، على أن تأخذ اللائحة (أ) باقي المرشحين (حصتها المحددة بتسعة ).

أما بالنسبة لعميلة الإقتراع، فليس على الناخب سوى الذهاب إلى قلم الإقتراع فيبرز هويته أو جواز السفر، ويضع علامة صح على اللائحة التي إختارها على أن يختار الصوت التفضيلي من اللائحة نفسها شرط أن يكون محصور بالقضاء. وفي حال كان لدى المقترع مرشحان لديهما الأهمية نفسها يمكنه أن لا يختار أحدا منهما.

وفي الختام، ليس على الناخب سوى إنتخاب اللائحة التي إختارها دون الإنشغال بتفاصيل أخرى. على أمل أن يصوّب إختياره للائحة ذات البرنامج الإنتخابي الأفضل.

لمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو:

الدوائر الانتخابية

1- دائرة بيروت الاولى وتضم المدوّر والرميل والصيفي والمرفأ والاشرفية. وينتخب ابناء بيروت في هذه الدائرة ثمانية نواب: ثلاثة ارمن ارثوذكس، نائب عن الارمن الكاثوليك واخر ماروني ومقعد للروم الكاثوليك ومقعد للاقليات

2- دائرة بيروت الثانية وتضم المزرعة والمصيطبة ورأس بيروت وعين المريسة وميناء الحصن وزقاق البلاط والباشورة. وينتخب البيارتة في هذه الدائرة احد عشر نائبا منهم ستة من السنّة واثنان من الشيعة ودرزيا وارثوذكسيا وانجيليا

3-دائرة صور والزهراني: سبعة نواب، ستة منهم شيعة ونائب كاثوليكي

4-دائرة صيدا وجزين: خمسة نواب: اثنان من الموارنة واثنان من السنّة وكاثوليكي واحد

5-دائرة حاصبيا – مرجعيون – بنت جبيل: احد عشر نائبا: ثمانية شيعة وارثوذكسي وسنّي ودرزي

6- دائرة الشوف وعاليه، يُنتخب فيها ثلاثة عشر نائباً، خمسة موارنة واربعة دروز واثنان سنّة وكاثوليكي وارثوذكسي

7- دائرة بعبدا، وتحظى بستة مقاعد مقسمة على الموارنة (ثلاثة) والشيعة (نائبان) والدروز (نائب واحد)

8- دائرة المتن: ثمانية نوّاب موزّعون على المقاعد الاتية: اربعة للموارنة، اثنان للروم الاثوذكس، نائب عن الروم الكاثوليك وارمني ارثوذكسي

9- دائرة كسروان وجبيل: ثمانية نواب: سبعة نوّاب موارنة ونائب شيعي

10- دائرة البترون- بشري- الكورة زغرتا، حيث ينتخب الشماليون عشرة نوّاب، سبعة منهم موارنة وثلاثة ارثوذكس

11-دائرة طرابلس-المنية – الضنية تضم احد عشر نائباً، منهم ثمانية سنّة ونائب ماروني وآخر ارثوذكسي ونائب علوي

12- دائرة عكار وتضم سبعة مقاعد موّزعة على السنّة (ثلاثة) والارثوذكس (مقعدان) والموارنة (مقعد) والعلويين (مقعد)

13- دائرة بعلبك – الهرمل، اذ ينتخب ابناء البقاع الشمالي عشرة نواب، منهم ستة شيعة واثنان سنة وماروني وكاثوليكي.

14- دائرة زحلة ينتخب فيها ابناء هذه الدائرة نائبين من الروم الكاثوليك ونائبا مارونيا ونائبا شيعيا ونائبا سنّيا ونائبا ارثوذكسيا وآخر من الارمن الارثوذكس

15- دائرة البقاع الغربي-راشيا وتضم ستة نواب، اثنان سنّة وماروني وارثوذكسي وشيعي ودرزي