علي الأمين: ترشحنا من أجل تأكيد مرجعية الدولة والجنوب ليس ساحة لأمل وحزب الله

وسط حفل حاشد أعلنت لائحة “شبعنا حكي” برنامج مرشحيها وبيانها الانتخابي في أوتيل دانا (إبل السقي – مرجعيون)، وأعضاؤها هم: الصحافي علي الأمين، الأستاذ فادي سلامه، الأستاذ رامي عليق، الأستاذ عماد قميحة والأستاذ أحمد اسماعيل.

هذه اللائحة غير المكتملة تخوض المعركة الانتخابية في دائرة الجنوب الثالثة “حاصبيا – مرجعيون- النبطية – بنت جبيل”، في مواجهة  5 لوائح وهي:

  •  الأمل والوفاء
  • الجنوب يستحق
  • صوت واحد للتغيير
  • فينا نغير
  • كلنا وطني

 

بيان “شبعنا حكي” الانتخابي تضمن العديد من النقاط السيادية، فيما لم يأتِ بأي وعود، ليؤكد في هذا السياق رئيس اللائحة الصحافي علي الأمين المرشح عن المقعد الشيعي في بنت جبيل لـ”جنوبية” أنّهم في بيانهم الانتخابي قالوا أنّهم لن يقدموا وعوداً، مضيفاً “كان لنا كلاماً واضحاً في هذا الإطار فنحن هدفنا الوصول إلى تثبيت قواعد وشروط الدولة، نحن نريد دولة قانون وتطبيق الدستور ومرجعية الدولة، نريد قضاءً عادلاً. وقلنا أننا نسعى إلى خلق مناخ تنموي من خلال تبني ومن خلال إطلاق مبادرات من داخل المجتمع وتبني هذه المبادرات من أجل خلق حيوية تنموية واجتماعية في هذه المناطق”.

يتابع الأمين “جزء من هذه الأهداف التي نؤكد عليها نعتبر أنّها تنقص الجنوب والدولة اللبنانية كلها، وبالتالي ليس لدينا وعوداً بأنّنا سنقدم المن والسلوى ولكن لدينا وعداً أننا سنكون صادقين وجادين في نقل الجنوب من حالة الجمود والركود التي هو فيها إلى مرحلة جديدة فيها حيوية اجتماعية وسياسية وحيوية تنموية، وهذا أمر لا نستطيع وحدنا القيام به وإنّما يتطلب تضافر جهود بيننا وبين مجتمعات تشبهنا، الأمر يتطلب مساهمة من الجميع إذ لا يمكن لعشرات الأفراد أن ينهضوا بالجنوب إذا لم تكن إرادة المجتمع صلبة اتجاه عملية الانتقال من حالة الركود والجمود إلى حالة الحيوية التنموية والاجتماعية والسياسية”.

البيان الانتخابي وإمكانية الخرق

عند سؤاله عن مدى جدية هذه المعركة والبيانات في ظلّ ما يتردد عن استحالة خرق لائحة السلطة ( الأمل والوفاء)، يشير الأمين”لا شكّ أنّ معركتنا الانتخابية هي معركة تهدف إلى إحداث خرق انتخابي، ولكن هي في الوقت نفسه ليست مقتصرة على البعد الانتخابي من خلال الفوز بمقعد نيابي، وإنّما هدف هذه الحملة والترشح هو التأكيد على ثوابت اساسية في العمل السسياسي، تتصل بالتأكيد أن الجنوب لا يقتصره لا حركة أمل ولا حزب الله وانما هو مساحة متنوعة سياسياً واجتماعياً وفيه تنوع قوى يجب أن تكون حاضرة في هذا الاستحقاق”.

لافتاً إلى أنّ “الجانب السياسي لهذه المعركة هو التأكيد على حق الوجود السياسي لمختلف القوى ومواجهة نزعة الإلغاء التي نلاحظ أنّها نزعة تترسخ في أداء قوى السلطة في الجنوب. نريد لهذا الاستحقاق أن يكون مساحة للتواصل و التفاعل بين مختلف وجهات النظر من أجل تعزير وتنشيط الحيوية السياسية من خلال تثبيت حق الاعتراض والمعارضة في الجنوب، خصوصاً أن الانتخابات النيابية منذ 26 عاماً تجري في ظروف سياسية واجتماعية وسلطوية تمنع من شروط حرية التنافس وحرية التعبير ومن الحد الأدنى من القواعد العملية الانتخابية لذا لا بد من خلال المشاركة في ذلك الاستحقاق معاودة التأكيد على تثبيت مبدأ التنافس بين القوى السياسية في الجنوب وضرب مقولة المبايعة التي جعلت القوى السياسية السلطوية تعتبر أن التمثيل النيابي هو حق إلهي مكتسب لها، وهذا ربما ما جعلها تتعامل حتى مع جمهورها بنوع من الاستعلاء وعدم الاهتمام بمطالبه وكأن المقعد النيابي هو ملك لها وليس نتيجة ثقة الناخب”.

واعتبر الأمين أنّ “المعارضة مهمة جتى لجمهور الثنائية الشيعية لأنّها تتيح لجمهور هذه الثنائية القدرة على محاورة ممثليهم وفرض بعض مطالبهم عليهم إذ أن في غياب أي معارضة ستزيد من الاستبداد الذي نرى أنّ الجنوب بات أسيراً له بذرائع شتى سواء تحت عنوان وحدة الطائفة الشيعية أو سواء تحت عنوان حماية المقاومة، فتحت هاتين العنوانين تتم أكبر عملية نهب وفساد ومصادرة للأخر وهذا ما نريد أن نفككه باعتبار أنّ الحياة السياسية في بلد مثل لبنان وفي الجنوب أيضاً يجب أن تكون حياة فيها تنوع في القوى والتيارات والمواقف وفيها تنافس ديمقراطي بين قوى لها شرعية الوجود وهذا ما كان عليه الجنوب في الماضي وسيكون عليه في المستقبل ونحن ندفع في هذا الاتجاه”.

التحالف مع حزب القوات اللبنانية

وأضاف الأمين عند سؤاله عن التحالف مع القوات اللبنانية، لاسيما وأنّ القوات اللبنانية مشاركة في السلطة فيما هم يقدمون أنفسهم كمستقلين “نحن نتعاون انتخابياً مع القوات اللبنانية باعتبار أنّ هناك مرشح من القوات في لائحتنا المكونة من 5 مرشحين، ونحن نعتبر أنّ القوات اللبنانية طرف سياسي لبناني موجود داخل السلطة لكن لم نستطع أن نجد أي سلوك سياسي أو إداري مشين لدى القوات”.

متابعاً “القوات تبدو للبنانيين في أدائها داخل الحكومة غير متورطة في تغطية الفساد أو الصفقات المشبوهة وهذا ما تقرّه مختلف القوى حتى المنافسة للقوات اللبنانية، ونعتقد أنّ القوات اللبنانية أيضاً التي نختلف معها في جوانب ونتفق معها في جوانب قوى لها تمثيل في الجنوب وليست قوى فاقدة لشرعية التمثيل في الجنوب بل هي موجودة وبالتالي التحالف معها هو تأكيد على رؤيتنا فيما يتصل بحماية التنوع الجنوبي سواء إن كان السياسي أو الطائفي أو المذهبي، وهو لتثبيت أنّ اللبنانيين يجب أن يبنوا تحالفاتهم السياسة والانتخابية على قواعد الاعتراف بالآخر وعلى شرط النزاهة والسلوك السياسي والإداري المستقيم ونحن نعتقد حتى الآن أنّ القوات في هذا الجنوب لم يشار إليها بأي إشارة سلبية”.

وانتقد الأمين العودة إلى مرحلة الحرب ومحاولة التذكير بها، معتبراً أنّ “اللبنانيين قد تجاوزوا هذه المرحلة لا سيما أنّ كل القوى اللبنانية قد تورطت في ملف الحرب، ولا يمكن الإشارة فقط إلى دور القوات اللبنانية على هذا الصعيد إنما كل القوى كان لها دور سلبي حينا وإيجابي أحياناً،  ولكن نعتقد في هذا الملف أننا دخلنا مرحلة جديدة بعد اتفاق الطائف سلم اللبنانيون بتجاوزها”.

تمويل الحملة الانتخابية

وفيما ينفي الأمين وجود أي تمويل مالي للائحة “شبعنا حكي”، يقول بالتالي: “نحن لائحة انتخابية، الإمكانات المالية للائحة محدودة جداً وليس لدينا إلا ما  يتصل بالقدرة على المشاركة في الانتخابات وتأمين بعض المتطلبات المالية التي تتيح لنا خوض هذه المعركة لكن ليس لدينا مال سياسي، لدينا مواقفنا، أما فيما يتصل ببعض المصاريف أو التغطية المالية فهو يبقى محدوداً أمكن الاستفادة من بعض الأصدقاء وشاركت القوات اللبنانية في تمويل اللائحة ضمن الشروط لمشاركة كل مرشح في هذه اللائحة”.

مؤكداً في هذا السياق “نحن لائحة لا تتمتع ولا تسعى بأن يكون لديها قدرة مالية خارج متطلبات الحد الأدنى لخوض المعركة الانتخابية”.

الضغوطات والتهديدات

أما فيما يتعلق بإعلان اللائحة في النبطية وبإطلاق برنامجها الانتخابي في مرجعيون، وعدم التعرض لهم على عكس ما يتردد عن الضغوطات التي تواجههم، يوضح الأمين “نحن عندما نتحدث عن التضييق لا نشير فقط إلى الجوانب المتصلة بمنع الاحتفال أو المؤتمر الصحافي في اللائحة ولكن نشير إلى الحملات التي تخاض ضد أي مرشح مضاد وكأن الترشح أمر يتجاوز القانون أو المبادئ العامة أو الثوابت التي تتصل بأي مجتمع أو دائرة انتخابية، بمعنى أنّ حملات التحريض والتشويش تتم من خلال وسائل إعلامية والاتهام لكل لائحة تنافس لائحة حزب الله بأنها لائحة العدو أو لائحة السعودية أو لائحة السفارات هذا بحد ذاته ينطوي على عدم قدرة الطرف الآخر على تقبل وجود منافسة انتخابية في استحقاق يفترض أن يكون ديمقراطي”.

متابعاً “الأمر الثاني أنّ مشكلتنا مع لوائح السلطة أي لائحة الثنائية ليست فقط في التحريض والاتهام والتضييق إنما أيضاً بسطوتها على مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة بما يجعلها في معظم الأحيان طيّعة لمتطلبات لائحة الثنائية وهذا ما شهدناه في كل الانتخابات السابقة منذ العام 1992 حتى اليوم”.

وشدد الأمين أنّ ما يريدونه هو ما يريده أي ساعٍ لمنافسة شريفة في الانتخابات أن تكون السلطة على الحياد وأن لا تكون أداة في يد أي طرف مشارك في العملية الانتخابية.

مستقبل “شبعنا حكي”

ويشير الأمين عند سؤاله عن مستقبل “شبعنا حكي” بعد الانتخابات النيابية “نحن قبل الانتخابات النيابية كان لنا نشاطنا وحضورنا ومواقفنا، وخلال الانتخابات عبرنا عن أنفسنا بهذه اللائحة وبعد الانتخابات مستمرون سواء نجحنا أم لم ننجح. ونحن نعتبر أنّ الانتخابات محظة سياسية مهمة لها نتائح إيجابية كيفما كانت هذه الانتخابات وهذه النتائج الإيجابية، إلا أنها تتركز في إحداث نوع من الحيوية التي نريدها أن تتمدد وتنتشر في شرايين المجتمع وبين القوى على اختلافها”.

ليختم رئيس لائحة “شبعنا حكي” والمرشح عن المقعد الشيعي في بنت جبيل الصحافي علي الأمين بالقول: “نعتقد أنّ تعدد اللوائح وإن كان المطلوب في البداية أن تكون هناك لائحة معارضة واحدة إلا أنّ التعدد أيضاً يعطي إشرة ودلالة مهمة تتمثل في أنّ الجنوب لا يمكن اختصاره بأحادية حزبية وحتى ثنائية”.

السابق
البيان الانتخابي الكامل للائحة «شبعنا حكي»
التالي
المرشّح فادي سلامه: نحن نمثّل مقاومة حقيقية في «شبعنا حكي»

اترك تعليقاً